فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 307

وجمع جمعت قلوبا مؤتلفة، فألف بيني وبين جميع المؤمنين والمؤمنات، واجعلني ممن دعاك فأجبته، وتوكل عليك فكفيته، وآمن بك فهديته.

ولا ينبغي النزول على الطريق، ولا الانفراد عن الناس، فينزل عن يمينه أو يساره.

[121] [صفة الجمع بمزدلفة] :

ويفترض الجمع بها بين المغرب والعشاء بشروطه، بأذان وإقامة، إن لم يفعل، وإلا ليعد الإقامة للعشاء، ولم يجز المغرب للعشاء في غيرها، إلّا إذا طلع الفجر ولم يعد، فإنه ينقلب جائزا، ويستحب الجمع قبل حط رحاله بعد إناخة جماله وعقلها، وإذا فرغ يسن أن يبات بها، فإن بات بغيرها يأثم ولا شيء عليه (1) .

[122] [ما ينبغي من العمل في هذه الليلة]

وينبغي إحياء هذه الليلة بالصلاة والتلاوة والذكر والتضرع والدعاء؛ لأنها جمعت شرف الزمان والمكان، ويسأل الله تعالى إرضاء الخصوم، ولا يتهاون في ذلك، فإن الإجابة موعودة، ويدعو في ليلته بمثل ما دعا بعرفة.

[123] [صلاة الفجر بمزدلفة] :

فإذا طلع الفجر يستحب أن يصليه بغلس مع الإمام، أو حيث تيسّر، ولا يستحب التغليس بالفجر عندنا إلّا في هذا اليوم فقط.

وإذا فرغ يستحب أن يأتي الإمام والناس إلى المشعر: وهو الذي عليه بناء

(1) انظر: منسك الكرماني 1/ 532 ـ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت