فهرس الكتاب
[117] [الاختلاف في قزح] :
واختلف في جبل قزح، قيل: هو المشعر الحرام، وقيل: المشعر: جميع المزدلفة، وقزح ـ غير منصرف للعدل والعلمية كعمر، من قزح الشيء ـ: ارتفع، وقيل: إنه كانون آدم عليه السلام، وقد روي أنه عليه السلام اجتهد في الدعاء لأمته فاستجيب له ما بقى مما لم يستجب له في عرفة من الدماء والمظالم (1) .
[118] [تسمية مزدلفة] :
وسميت مزدلفة: من التزلف والازدلاف: وهو التقرب؛ لأن الحجاج يتقربون منها إلى منى، وقيل: لأن الناس يأتونها زلفا من الليل، أي: ساعة منه، وتسمى جمعا؛ لأن آدم عليه السلام اجتمع فيها مع حواء وأزلف إليها، أي: دنا منها، أو لأنه جمع فيها بين الصلاتين، أو لأن الناس يجتمعون فيها ويقرب بعضهم من بعض.
[119] [حدّ مزدلفة] :
وحدّها: ما بين مأزمي عرفة ووادي محسّر يمينا وشمالا من تلك الشعاب والجبال: وليس المأزمان ولا وادي محسّر منها، وطولها: قيل: ميل، وقيل ميلان.
[120] [ما يستحب لها من الأعمال] :
تتمة: يستحب الاغتسال لدخول مزدلفة، والمشي إن تيسر، والنزول بقرب جبل قزح وهو المشعر الحرام، وإذا أتاها قال: اللهم إن هذه مزدلفة،
(1) أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم 1/ 277.