فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 307

4 ـ [إجابة الدعاء في موقف مزدلفة]

وأما موقف مزدلفة فيستجاب فيه الدعاء في ليلة العيد إلى قبيل طلوع الشمس ـ كما قال الملّا علي في شرح الحصن الحصين ـ لا سيما في المشعر الحرام، ويحتمل الإطلاق. وفضل الله واسع.

في نظم العصامي: عند طلوع الشمس، قال شارحه: أي يستجاب الدعاء فيها من غروب الشمس يوم عرفة إلى طلوع شمس يوم النحر، ثم قال: ينبغي أن لا يتقيد الدعاء بطلوع الشمس؛ لأن المراد الأمكنة، وهذا التقييد خلاف المقصود، خصوصا والمزدلفة من الحرم، وهو يستجاب فيه الدعاء، وهي أماكن الإجابة المشرفة، وقد ورد في فضلها النص الشريف قال تعالى: (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) [البقرة: 198] ، وقيل: المشعر: جميع المزدلفة، وهو قزح: وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام وعليه المقيدة، والمشعر: العلم لعباده، ووصف بالحرام لحرمته. كذا في المدارك، وفي البحر (1) .

(1) مزدلفة: تقع بين منى وعرفة، وتسمى جمعا، وحدّها مما يلي منى: ضفة وادي محسر الشرقية، ومما يلي عرفات هو: مغيض المأزمين (الجبلان الواقعان فيما بين عرفة ومزدلفة) وحدها العرضي هو: ما بين الجبلين الكبيرين (ثيبر ـ المريخات) ومساحتها نحو 25، 12 كم 2، والمشعر الحرام هو: قزح، والمشعر الحرام يعرف الآن بمسجد مزدلفة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عند قبلته.

انظر: الوقوف بمزدلفة ـ مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، عدد 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت