فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 307

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: (من فاوض الحجر الأسود فإنما يفاوض يد الرحمن(1 ) ) .

ومعنى فاوض: لابس، ومعنى كونه يمين الله في أرضه: أن من صافحه كان له ذلك عند الله عهدا، وقد جرت العادة بأن العهد الذي [يقدمه] الملك لمن يريد موالاته والاختصاص به، إنما هو المصافحة، فخاطبهم بما يعهدونه. قاله الخطابي.

ونقل عن المحب الطبري: أن كل ملك إذا قدم عليه الوافد قبل يمينه، فنزّل الحجر منزلة يمين الملك (2) .

[127] [حفظ جناب التوحيد] :

وروى الشيخان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه قبّل الحجر الأسود ثم قال: والله لقد علمت أنّك لا تضر ولا تنفع، ولو لا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، وقرأ (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] .

[128] [شهادة الحجر لمن قبّله واستلمه] :

وروي أنه لما قال ذلك، قال له أبي بن كعب: إنه يضر وينفع، إنه يأتي يوم القيامة وله لسان زلق يشهد لمن قبّله واستلمه (3) .

(1) أخرجه ابن ماجه (2957) .

هذه الروايات وإن كانت موقوفة، إلّا أنها تأخذ حكم الرفع؛ لأنه لا يمكنهم قوله إلّا بسماع؛ إذ لا مجال فيها للاجتهاد.

(2) القرى لقاصد أم القرى ص 280.

(3) أخرجه البخاري (1533) ، ومسلم (1270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت