فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 307

وفي رواية أيضا: أن عليا كرم الله وجهه قال لعمر: بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع، وإن الله لمّا أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رقّ، وألقمه الحجر، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي الحجر الأسود وله لسان يشهد لمن قبّله بالتوحيد(1 ) ) . فقال عمر رضي الله عنه: لا خير في عيش قوم لست فيهم يا أبا الحسن، لا أحياني الله لمعضلة لا يكون فيها ابن أبي طالب حيا. وفي أخرى: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.

[129] [سبب قول عمر رضي الله عنه: «إنك لا تضر .. » ] :

قيل: إنما قال عمر رضي الله عنه؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام؛ فخشي أن يظن الجهّال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعله في الجاهلية، فأراد عمر رضي الله عنه أن يعرّف الناس أن استلامه من باب اتباع فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا أن الحجر يضر وينفع بذاته كما اعتقدته الجاهلية في الأوثان. كذا نقل عن المحب الطبري.

[130] [الحجر من الجنة] :

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: (الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولو لا أن الله طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب(2 ) ) .

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 628، وأوردها ابن حجر في الفتح وقال: «وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا» 3/ 462.

(2) أخرجه الترمذي وحسنه (887) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت