فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 307

وقيل: إن شدة سواده أن الحريق أصابه مرتين في الجاهلية والإسلام.

وهل كان يسمى بالأسود قبل الاسوداد أم تجدد ذلك له؟ قال العلامة الفخر بن ظهيرة: لم أر في ذلك نقلا، ويحتمل أنه كان يسمى بذلك لما فيه من السؤدد، فيكون المراد بقولهم أسود أي ذو سؤدد، ويحتمل أنه لم يسم بذلك إلا بعد اسوداده، والله أعلم.

[133] [شهادة الحجر على العباد] :

وعن مجاهد: يأتي الحجر والمقام يوم القيامة مثل أبي قبيس كل واحد منهما له عينان وشفتان يناديان بأعلى صوتهما يشهدان لمن وافاهما بالموافاة (1) .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يعيد الحجر إلى ما خلقه أول مرة) ، وقال الفشني في شرحه على الأربعين النووية: الحجر الأسود أصله ملك وكّله الله تعالى بأن يعين آدم بأن لا يأكل من الشجرة فنسي آدم، وأغفل الله تعالى الملك، فصيره الله تعالى الحجر الأسود (2) .

(1) أخرجه الأزرقي 1/ 323.

(2) خواص الحجر الأسود:

غاب ذلك الملك عن آدم عليه السلام في بعض جهات الجنة ليأتيه ببعض مستطرفات ثمار الجنة ويلهيه بها عن الأكل من الشجرة، فصادف دخول إبليس ـ لعنه الله ـ الجنة لإغواء آدم وحواء غيبة الملك عن آدم، فتمكن منه إلى أن أكل منها وحصل منه ما حصل، فلما رأى الملك انزعاج أهل الجنة وخوفهم رجع مسرعا إلى آدم، فرآه بتلك الحالة واستفسر منه عن الأكل من الشجرة فذكر له، ثم نظر الله إلى ذلك الملك بنظر هيبة فصيره ياقوتة بيضاء، نورها يملأ الخافقين، وذلك بعد سؤاله عن غيبته عن آدم وجوابه وتوبيخه، من شرح ملتقى المعارج. انتهى. كما ورد بهامش المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت