فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 307

ولا يقال ذلك أنه مسخ بل مكرمة، ألا ترى أنه جعل له عينين يبصر بهما يوم القيامة يشهد فيه لمن استلمه بحق، وجعل فيه مخزون العهد الذي أخذه في عالم الذر حيث قال: ألست بربكم؟ فافهم، فإنه بديع. ا ه.

وعنه عليه الصلاة والسلام: (إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلّم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن(1 ) ) .

وقال ابن سيد الناس: المشهور أنه الحجر الأسود.

وقال ابن حجر في شرح المشكاة: قيل هو الحجر البارز الآن بزقاق المرفق المقابل باب الجنائز.

[134] [خواص الحجر الأسود] :

ومن خواص الحجر: أنه لا يغرق بل يطفو، وإذا دخل النار لا يحمى، وأنه قد أزيل من مكانه غير مرة ثم أعاده الله إليه، ووقع ذلك من جرهم، وآباد، والعمالقة، وخزاعة، والقرامطة، وآخر من أزاله منهم أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي في موسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحصل منه يوم التروية أذى عام من نهب الحجاج، وسفك الدماء حتى سال بها الوادي، ورمى بعض القتلى في بئر زمزم حتى امتلأت، وأصعد رجلا على أعلى البيت ليقلع الميزاب، فتردى على أعلى رأسه ومات، وأخذ الحجر وانصرف به، فعلقه في الأسطوانة السابقة في جامع الكوفة؛ لظنّه الفاسد بأن الحج ينتقل إليها، واستمر عنده إلى أن اشتراه منه المطيع لله أبو الفضل بن المقتدر، ثم أعيد إلى مكانه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ولما ذهب به هلك تحته أربعون جملا وقيل ثلاثمائة، ولما أعيد إلى مكة حمله على قعود

(1) أخرجه مسلم (2277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت