فهرس الكتاب
أعجف فسمن تحته، قال الجلال السيوطي: ويقال: أنه لما اشتراه منه جاءه عبد الله بن حكيم المحدث، وقال: إن لنا في حجرنا آيتين، إنه يطفو على الماء، ولا يحمى على النار، فأتى بحجر مضمخ بالطيب مغشى بالديباج ليوهموا بذلك، فوضع في الماء فغرق، ثم جعلوه في النّار فكاد أن ينشق، ثم أتى بحجر آخر ففعل به ما فعل بما قبله فوقع له ما وقع، ثم أتى بالحجر الأسود فوضعوه في الماء فطفا، ووضع في النار فلم يحم، فقال عبد الله: هذا حجرنا، فعند ذلك عجب أبو طاهر القرمطي وقال: من أين لكم هذا؟ فقال عبد الله: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (يمين الله في أرضه، يأتي يوم القيامة وله لسان زلق يشهد لمن قبّله بحق أو باطل، لا يغرق في الماء، ولا يحمى بالنار) ، فقال أبو طاهر: هذا دين مضبوط بالنقل. ا. ه.
فإن قيل: ما ذكر عن القرمطي والحجاج والحصين بن نمير ينافي قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا) [العنكبوت: 67] .
أجيب عنه: بما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري: بأن ذلك الأمن المذكور إنما وقع بأيدي المسلمين.
وقال الزركشي في الجواب: إنه لا يلزمه من قوله: (حَرَمًا آمِنًا) وجود ذلك في كل الأوقات. ا ه.
[135] [أحكام تقبيل الحجر] :
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «يرفع الحجر يوم الاثنين» .
تتمة: استلام الحجر الأسود عندنا في أول كل شوط، وهو الصحيح.
وقيل: في أول شوط من الطواف وآخره، وفيما بين ذلك مستحب.