فهرس الكتاب
وصفة الاستلام: أن يستقبل الحجر ويرفع يديه حذاء أذنيه ومنكبيه كما قيل، موجها باطنها نحو الحجر، ويقول: بسم الله والله أكبر، ويهلل ويحمد الله تعالى، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويضع يديه على الحجر ويفّرج بينهما، ويضع فمه بينهما بلا تصويت ولا لحس باللسان، وهذا تقبيله، وهو سنة (1) وتكراره ثلاثا مستحب.
واختلف في السجود عليه ولا بأس به.
وإن لم يقدر على الاستلام يقوم بحذائه، ويرفع يديه حذو منكبيه مستقبلا بباطنهما إياه مشيرا إليه كأنّه واضع يديه عليه، ويكبر كما مرّ، ويقبل يديه ولا يشير بالفم ولا بالرأس إلى القبلة.
وينبغي أن يستاك ويغسل فمه إن كان به رائحة كريهة، ولا يحل تقبيله للمحرم إن كان به طيب.
[136] [الحكم في حالة إزالة الحجر] :
ولو أزيل الحجر ـ والعياذ بالله تعالى ـ عن موضعه استلم موضعه وقبّله وسجد عليه، قاله الدارمي من أصحاب الشافعي، وارتضاه صاحب البحر العميق من أصحابنا، كذا ذكره القاضي زاد في شرحه على المنسك الصغير وقال العلامة ابن ظهيرة: واستشكله بعض علمائهم، يعني: علماء الشافعية، ثم قال رحمه الله: [ووجّهه الجدّ] ، وقال: إن الخصوصية التي ثبتت للحجر من كونه يمين الله في الأرض، ويشهد لمن استلمه بحق (2) ، وتقبيله عليه
(1) انظر: منسك الكرماني 1/ 403 ـ 404.
(2) وفي حاشية الملتقى على شرح الملتقى: وهل يسجد عليه؟ لأن سيدنا العباس كان يسجد عليه ويقول: كان عمر يفعله ويقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. من جامع الشروح، ويكرر السجود والتقبيل ثلاثا إن استطاع انتهى. كما ورد بهامش المخطوطة.