فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 154

وعظه. فقال: «أفضلهما من كانت ابنته تحته» ، ونزل في الحال. حتى لا يراجع، فقالت السنّة: أبو بكر (رض) لأن ابنته عائشة (رض) تحت رسول الله (ص) . وقالت الشيعة: هو علي بن أبي طالب (رض) لأن فاطمة (رض) ابنة رسول الله (ص) تحته» (103) .

وكان في العهد الذي كتب فيه كتاب الحمقى والمغفلين، (أو المغفلين كما يسميه سبطه) أن جاءه شخص اسمه نصر ابن منصور الحرّاني يعاتبه، لأنه وضع اسمه بين المغفلين، «وكان هذا اشترى مملوكا بألف دينار وجهّزه إلى بلاد الترك ولم يعد. فجعله ابن الجوزي من المغفلين. فلما بلغ نصر أتى فعاتبه وقال: أنا من جملة المحببين والمبغضين وأنت تلحقني بالمغفلين؟ فقال له ابن الجوزي: بلغني كذا وكذا وكيف يعود اليك المملوك وقد صار ببلاده ومعه الف دينار؟ فقال نصر: فان عاد؟ قال ابن الجوزي: أمحو اسمك واكتب اسمه» (104) .

أدبه

ليس هنا موضع البحث في قيمة هذا العدد الضخم من الكتب التي ألّفها، وفي اثرها العلمي والأدبي، أو حتى البحث في علم مؤلفها، أو في تحليل الكتب التي نرى فيها نزعة أدبية، ولكني أود أن أقول أن ابن الجوزي لم يكن من الكتاب المتأنقين الذين قصدوا أن يكتبوا بأسلوب أدبي فني خاص، فقد غلبت في كتبه النزعة التاريخية والاسلوب التاريخي في

(103) ابن الفرات المجلد 4 ج 2 ص 216 والذهبي (تذكرة) 4: 134 حيث قال: فألقى هذا القول في اودية الاحتمال، ورضي الفريقان لجوابه.

(104) مرآة الزمان 8: 142 وقد روى هذه القصة سبط ابن الجوزي بمناسبة وفاة نصر ابن منصور سنة 553 وتناقلها المؤرخون بعده ولكن اسم نصر ابن منصور لم يرد في كتاب الحمقى والمغفلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت