فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 226

وما عليك أن تقولي كلّما ... سبّحت أو هلّلت يا اللهم ما ...

اردد علينا شيخنا مسلّما (1)

ولا يعتدّ البصريون بهذا الشعر ولا يرونه حجّة، ولو كان القول على ما ذهب إليه الفرّاء لما امتنع من حرف النداء، لأنّ تصيير الشيئين شيئا واحدا لا يمنع من دخول حرف النداء؛ ألا ترى أنّا ننادي معدي كرب، ورام هرمز، وبعلبك، وما أشبه ذلك، وهما اسمان جعلا اسما واحدا، وقد قرأ أبو عمرو بن العلاء: (يابن أم

(1) قال الفراء في حديثه عن قوله تعالى: (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) من سورة آل عمران: «اللهمّ: كلمة تنصبها العرب. وقد قال بعض النحويين: إنما نصبت إذ زيدت فيها الميمان لأنها لا تنادى بيا، كما تقول: يا زيد، ويا عبد الله. فجعلت الميم فيها خلفا من يا.» ثم قال: «وقد أنشدني بعضهم:

وما عليك أن تقولي كلما ... صليّت أو سبّحت يا اللهمّ ما ...

اردد علينا شيخنا مسلمّا»

قال: «ونرى أنها كانت كلمة ضمّ إليها: أمّ؛ تريد يا الله أمّنا بخير، فكثرت في الكلام فاختلطت. فالرفعة التي في الهاء من همزة أم لما تركت انتقلت إلى ما قبلها.» معاني القرآن 1: 203 وانظر حجج الكوفيين في الدفاع عمّا ذهب إليه الفراء في المسألة 47 من كتاب الإنصاف. وأما الرجز المستشهد به فغير منسوب، وهو في الخزانة 1: 359 والرواية فيها: وما عليك أن تقول ...

ولا حظ أن (ما) بعد قوله (اللهم) زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت