فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 226

ما بعد اللام (1) لم تثبت فيه الألف، وكذلك قولهم: لا غلامي لك، إنما حذفت منه نون الاثنين لتقدير إضافته إلى الكاف، ولو لا ذلك لثبتت النون؛ لأنّ نون الاثنين إنما تحذف للإضافة. وكذلك قولهم: لا يدي لك، إنما حذفت النون لتقدير الإضافة (2) .

فإن قال قائل: فلم جاز ألّا تفصل هذه اللّام بين المضاف والمضاف إليه في هذا الموضع وقد فصلت بينهما في سائر الكلام؟ قيل له: إنّما جاز ذلك في النفي لكثرته في الكلام / وهم ممّا يغيّرون الشيء عن حال نظائره إذا كثر في الكلام، وكذلك تزاد هذه اللّام بين المضاف والمضاف إليه في النداء أيضا لكثرته في الكلام. قال سيبويه: فزيادة هذه اللّام بين المضاف والمضاف إليه في النفي والنداء بمنزلة تكرير الاسم وتقدير

(1) في الأصل: إلى ما بعد الكاف.

(2) قال سيبويه: «اعلم أن التنوين يقع من المنفي في هذا الموضع إذا قلت: لا غلام لك، كما يقع من المضاف إلى اسم، وذلك إذا قلت: لا مثل زيد. والدليل على ذلك قول العرب: لا أبا لك، ولا غلامي لك، ولا مسلمي لك. وزعم الخليل أن النون إنما ذهبت للاضافة، ولذلك ألحقت الألف التي لا تكون إلا في الإضافة. وإنما كان ذلك من قبل أن العرب قد تقول: لا أباك، في معنى: لا أبا لك؛ فعلموا أنهم لو لم يجيئوا باللام لكان التنوين ساقطا كسقوطه في: لا مثل زيد، فلما جاؤوا بلام الإضافة تركوا الاسم على حاله قبل أن تجيء اللام إذ كان المعنى واحدا.» الكتاب 1: 345 ـ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت