فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 226

/ من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لابراح (1)

ونظير رفع الأب بالتنوين في النفي قول الشاعر:

وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب ...

هذا وجدّكم الصّغار بعينه ... لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب (2)

والثالثة أن تقول: لا أبا لك، فتنصب الأب بلا وتقدّر إضافته

(1) البيت لسعد بن مالك، من قصيدته التي يقول فيها:

يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا

قال ابن هشام بعد أن استشهد بالبيت على أن (لا) تعمل عمل ليس: «وإنما لم يقدّروها مهملة والرفع بالابتداء، لأنها حينئذ واجبة التكرار، وفيه نظر؛ لجواز تركه في الشعر. المغني 1: 264 واستشهد بالبيت ثانية على جواز حذف خبر (لا) في المغني 2: 701. وانظر شرح الشواهد 2: 582 ـ 583. والخزانة 1: 223 و 2: 90.

(2) الحيس: طعام كانوا يتخذونه من سمن وتمر وأقط. وجندب: شقيق الشاعر.

ويبدو أنهم كانوا يؤثرونه عليه، فقال أبياتا يلومهم فيها على تمييز أخيه وإيثارهم إياه. وأما قائل الأبيات فمختلف عليه، وانظر ما قالوه في نسبتها مفصلا في شرح الشواهد للسيوطي 2: 921. والبيت من شواهد الكتاب 1: 352 والرواية فيه: هذا لعمركم ... والمغني 2: 656 وشرح الشذور: 86 وابن عقيل 1: 152. وهم يستشهدون بهذا البيت على رفع كلمة (أب) إما على أنها معطوفة على محل لا واسمها في قوله: لا أمّ؛ ومحلهما الرفع على الابتداء. وإما على أنها اسم لا الثانية، وهي عاملة عمل ليس. وإما على أنها مبتدأ، و (لا) قبلها مهملة غير عاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت