فهرس الكتاب
إلى الكاف فتلحق فيه الألف علامة للنصب، وتجعل اللام مؤكّدة، وتضمر الخبر، لأن اللام ليست بخبر على هذا التقدير، كأنك قلت: لا أبا لك في زمان أو مكان. قال سيبويه: وعلى هذا تقول: لا غلامي لك، إذا قدّرت الإضافة وتضمر الخبر، وإن لم تقدّر الإضافة قلت: لا غلامين لك، فأثبتّ النون وجعلت اللّام الخبر، وكذلك تقول: لا يدي لك، على الإضافة، ولا يدين لك، إذا جعلت اللام الخبر، قال: فإن قلت: لا يدي يوم الجمعة لك، لم يجز إلا إثبات النون (1) ، فتقول: لا يدين يوم الجمعة لك، لأنك قد فصلت بين المضاف والمضاف إليه بشيء سوى اللام وهو الظرف، ومثل هذا جائز في الشعر؛ لأنّ العرب قد تفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الشعر كما قال:
لمّا رأت ساتيدما استعبرت ... لله درّ اليوم من لامها (2)
وقال آخر:
(1) على أن سيبويه نقل عن يونس ترك النون في مثل: لا يدي بها لك. وأما إثبات النون فمذهب الخليل. وانظر التفصيل في (باب المنفي المضاف بلام الإضافة) في الكتاب 1: 345 ـ 350.
(2) قائله عمرو بن قميئة. وساتيدما: اسم جبل. والشاهد أنه فصل بين المتضايفين (درّ من) بالظرف (اليوم) .