فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 226

باب اللام التي تلزم (إن)

المكسورة الخفيفة من الثقيلة

اعلم أنّ ل (إن) المكسورة المخففة أربعة مواضع:

تكون جزاء كقولك: إن تكرمني أكرمك، وإن تزرني أحسن إليك، كما قال تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ) (1) .

وتكون جحدا بمنزلة (ما) فتقول: إن زيد قائما، كما تقول: ما زيد قائما. وتقول: إن زيد إلّا قائم، كما تقول: ما زيد إلّا قائم. قال الله تعالى: (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) (2) .

وتكون زائدة كما تقول: لمّا إن جاء زيد أحسنت إليه، والمعنى: لمّا جاء زيد، و (إن) زائدة.

فهي في هذه الوجوه الثلاثة قائمة بنفسها لا يلزمها شيء. ولها وجه رابع، وهو الذي قصدناه في هذا الباب، وذلك أن تكون

(1) في الأصل: إن تبدوا. والآية من سورة البقرة 2: 284.

(2) سورة الملك 67: 20 واستشهد ابن هشام بهذه الآية على دخول إن الخفيفة النافية على الجملة الاسمية (المغني 1: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت