فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 226

ودلّت اللام على التّعريف، ولو كانت الألف من بناء الكلمة لأخلّ معناها بسقوطها. وأما وجوب سكونها فإنّما وجب ذلك، لأن اللّامات التي تقع أوائل الكلم غيرها ذهبت بالحركات؛ فذهبت لام الابتداء ولام المضمر بالفتح، ولام الأمر ولام كي بالكسر، ولم يبق غير الضمّ أو السكون، فاستثقل في لام التعريف الضمّ لأنها كثيرة الدور في كلام العرب، داخلة على كل اسم منكور يراد تعريفه، وليس كذلك سائر اللامات، لأنّ لكل واحد منها موقعا معروفا، ومع ذلك فإنّها قد تدخل على مثل: إبل وإطل، فلو كانت مضمومة لثقل عليهم الخروج من ضمّ إلى كسرتين، وقد تدخل على مثل: حلم وعنق، فكان يثقل عليهم الجمع بين ثلاث ضمّات لو كانت مضمومة. ولو كانت مكسورة لثقل عليهم الخروج من كسر إلى ضمّتين، ألا ترى أنه ليس في كلامهم مثل: فعل، بكسر الفاء وضمّ العين، استثقالا للخروج من الكسر إلى الضمّ، ولو كانت مفتوحة أشبهت لام التوكيد والابتداء والقسم، فلمّا لم يمكن تحريكها بإحدى هذه الحركات لما ذكرنا ألزمت السكون وأدخلت عليها ألف الوصل كما فعل ذلك في الأسماء والأفعال إذا سكنت أوائلها، وهذا بيّن واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت