فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 226

قال سيبويه (1) : فمن قال: حارث وعباس وفضل فهنّ عنده بمنزلة زيد وجعفر ومحمّد وبكر، أسماء أعلام لا يجوز إدخال الألف واللّام عليها. ومن قال: الحارث والعباس والفضل، فإنما نقلها من النعوت المشهورة فسمّى بها. فإن نادى مناد الحارث والعباس والفضل أسقط منها الألف واللّام ورجع إلى اللغة الأخرى فقال: يا حارث، ويا عباس. وأهل الكوفة يسمّون الألف واللّام في الحارث والعباس / والفضل تبجيلا لأنها الألف واللّام الداخلة للتعريف والتّبجيل.

وقد تدخل الألف واللام للتعريف على ضرب خامس، وذلك أن تدخلا على نعت مخصوص وقع لواحد بعينه مشتقا، ثم لم يستعمل

عنه العلم؛ وقد ينقل عن صفة كالحارث، وعن مصدر كالفضل، وعن اسم جنس غير مصدر كالنعمان. قال ابن مالك:

وبعض الاعلام عليه دخلا ... للمح ما قد كان عنه نقلا ...

كالفضل والحارث والنعمان ... فذكر ذا وحذفه سيان

وانظر شرح ابن عقيل على الألفية 1: 40.

(1) قال سيبويه: «وزعم الخليل أن الذين قالوا: الحارث والحسن والعباس، إنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه، ولم يجعلوه سمّي به، ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه. ومن قال: حارث وعباس، فهو يجريه مجرى زيد.» الكتاب 1: 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت