فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 226

في جنسه ولا فيما شاركه في تلك الصفة ولا نقل [إلى غيره] (1) فسمّي به وذلك نحو قولهم: الدبران (2) ، للنّجم، إنما سمّي بذلك لأنه دبر أي صار في دبر (3) الكوكب التالي له، وكذلك السّماك (4) للنجم المعروف، وإنما سمّي بذلك لسموكه (5) أي ارتفاعه، وكذلك قال سيبويه، قال: ولا يجوز أن يقال لغيره من الأشياء المرتفعة السّماك كائنا ما كان (6) . وكذلك قولهم: ابن الصّعق، إنما هي صفة لرجل بعينه أصابه ذلك، ثم لم تنقل ولم يسمّ بها (7) كما فعل بالحارث والعباس والفضل فسمّي

(1) في الأصل بياض قدر كلمة.

(2) الدبران: خمسة كواكب من الثور.

(3) الدبر، بضم وبضمتين: الظهر، ودبر الأمر: آخره.

(4) السماكان: كوكبان نيّران، أحدهما السماك الأعزل، والآخر السماك الرامح.

(5) سمك الشيء سموكا: ارتفع. وسمك الله السماء سمكا: رفعها.

(6) قال سيبويه: «وأما الدبران والسمّاك والعيّوق وهذا النحو فانما يلزم الألف واللام من قبل أنه عندهم الشيء بعينه. فان قال قائل: أيقال لكل شيء صار خلف شيء دبران؟ ولكل شيء عاق عن شيء عيّوق؟ ولكل شيء سمك وارتفع سماك؟ فانك قائل له: لا. ولكن هذا بمنزلة العدل والعديل؛ فالعديل ما عاد لك من الناس، والعدل لا يكون إلا للمتاع، ولكنهم فرقوا بين البناءين ليفصلوا بين المتاع وغيره.» الكتاب 1: 267.

(7) قال سيبويه: «والصعيق في الأصل صفة تقع على كل من أصابه الصعق ولكنه غلب عليه حتى صار علما بمنزلة زيد وعمرو.» الكتاب 1: 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت