فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 226

نحو: هذا وذاك وبابه، أو مضمرات أو مضافات إلى معارف أو نكرات نحو: رجل وفرس، ثم يعرّف بالألف واللام، فلما وقع (الآن) في أول أحواله معرّفا بالألف واللام فارق بابه فبني (1) .

وقال آخرون من البصريين: إنما بني (الآن) لأنه أشير به إلى الوقت الحاضر لا إلى عهد متقدّم (2) ، فضارع (هذا) فبني لمضارعته ما لا يعرّف؛ لأنك إذا قلت: أنت الآن تفعل، فإنما تريد أنت في هذا الوقت.

وقال الفراء والكسائيّ: إنما هو محكيّ، وأصله من آن الشيء يئين بمعنى حان يحين. وفيه ثلاث لغات؛ يقال: آن لك أن تفعل كذا وكذا. وأنى لك أن تفعل كذا وكذا يأني لك، كما قال الله عزّ وجلّ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ) (3) .

(1) انظر التفصيل في الإنصاف المسألة: 71 وابن يعيش 4: 103 والأشموني 1: 57 و 175.

(2) يريدون أن قولك (الآن) يعني: هذا الوقت. ودخول الألف واللام هنا على خلاف بابهما؛ إذ يدخلان لتعريف الجنس، أو تعريف العهد، أو يدخلان على ما غلب عليه نعته كالعباس والحارث ... أما هنا فقد دخلا على ما يشبه اسم الإشارة.

(3) تتمة الآية: (وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ.) الحديد 57: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت