فهرس الكتاب
باب لام الملك
لام الملك موصلة لمعنى الملك إلى المالك، وهي متّصلة بالمالك لا المملوك، كقولك: هذه الدار لزيد، وهذا المال لعمرو، وهذا ثوب لأخيك. وقد تتقدّم مع المالك قبل المملوك إلّا أنه لا بدّ من تقدير فعل تكون من صلته كقولك: لزيد مال، ولعبد الله ثوب؛ لأنّ التقدير معنى الملك، قال الشاعر:
لليلى بأعلى ذي معارك منزل ... خلاء تنادى أهله فتحمّلوا
فإن قال قائل: فما الفرق بين قولك: هذا غلام زيد، وهذا غلام لزيد، إذا كنت قد أضفته في الوجهين إلى زيد؟ قيل له: الفرق بينهما أنك إذا قلت: هذا غلام زيد، فقد عرّفته بزيد، وإنّما تخاطب بهذا من قد عرف ملك زيد إيّاه وشهر به عنده. وإذا قلت: هذا غلام لزيد، فإنّما تشير إلى غلام / منكور ثمّ عرّفت مخاطبك أنّ زيدا يملكه في عدّة غلمان أو وحده، فأفدته من معنى الملك ما لم يعلمه، فهذه مخاطبة من لم يعلم ملك زيد إيّاه حتى أفدته. وغلام في هذا الوجه نكرة وإن كانت اللّام قد أدّت عن معنى إضافته إلى