فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 226

كقولك: إيّاك والشرّ، لا يجوز إظهار ما نصب إيّاك بإجماع من النحويين، وكقول الشاعر:

إيّاك إيّاك المراء فإنّه ... إلى الشرّ دعّاء وللشرّ جالب (1)

وكقولهم في التحذير: الأسد الأسد، ولا يجوز إظهار الفعل الناصب هاهنا مع تكرير الأسد، فإن أظهرته وحّدت فقلت: احذر الأسد. ولا يجوز أن تقول: احذر الأسد الأسد. ومثل ذلك قولهم: اللّيل اللّيل. ومن ذلك قولهم: أزيدا ضربته؟ وقام القوم إلّا زيدا. ويا عبد الله أقبل. لا يجوز إظهار الناصب هاهنا، فأمّا في الاستثناء والنداء فقد ناب الحرفان عن الفعل فنصبا، وليس معهما إضمار غيرهما. وأما سوى ذلك فمعه مضمر لا يجوز إظهاره. وقد يضمر ما يجوز إظهاره كرجل رأيته يضرب آخر فقلت: الرأس يا هذا، لو أظهرت الفعل فقلت: اضرب الرأس، لجاز، وكقوم رأيتهم يتوقّعون الهلال فكبّروا فقلت: الهلال، تخبر أنّهم رأوه،

(1) هو للفضل بن عبد الرحمن القرشي. وانظر الكتاب 1: 141. وطبقات الزبيدي: 50، والخصائص 3: 102، وشرح المفصّل 2: 25، والمغني 2: 756 والأشموني: 480، والخزانة 1: 465. ورواية الخصائص: وإياك، والمغني والخزانة: فاياك. وأما رواية سيبويه والزبيدي فهي كرواية الزجاجي على خرم فعولن الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت