فهرس الكتاب
(وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) (1) و (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ) (2) (وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) (3) وما [أشبه] (4) ذلك.
فإن قال قائل: فقد زعمتم أنّ إظهارها غير جائز (5) ، فكيف يضمر ما لا يجوز إظهاره؟ وكيف نعرف حقيقة هذه الدّعوى؟ فالجواب في ذلك أنّ إعراب الأفعال محمول على إعراب الأسماء؛ لأنّ الأسماء هي الأولى، وأشدّ تمكّنا، وإنما أعربت / الأفعال لمضارعتها الأسماء (6) ، فلمّا كانت الأسماء قد تنصب بمضمرات لا يجوز إظهارها
(1) سورة البقرة 2: 143.
(2) الآية: (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ .. ) آل عمران 3: 179 وقد استشهد ببعضها ابن هشام كما رأيت في الحاشية 4 من الصفحة السابقة.
(2) الآية: (ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ .. ) آل عمران 3: 179 وقد استشهد ببعضها ابن هشام كما رأيت في الحاشية 4 من الصفحة السابقة.
(3) زيادة ليست في الأصل.
(4) انظر الحاشية 3 في ص 55.
(5) قال الخليل وسيبويه وجميع البصريين: المستحق للاعراب من الكلام الأسماء، والمستحق للبناء الأفعال والحروف. هذا هو الأصل، ثم عرض لبعض الأسماء علة تمنعها من الإعراب فبنيت، وتلك العلة مشابهة الحرف. وعرض لبعض الأفعال ما أوجب لها الإعراب فأعربت، وتلك العلة مشابهة الأسماء. وبقيت الحروف كلها على أصولها مبنية. وانظر تفصيل ذلك في كتاب الإيضاح في علل النحو للزجاجي: 77.