فهرس الكتاب
ذكرها، فيرتفع لأنّها تمنع ما قبلها أن يعمل فيه كقولك: لعمرك لأخرجنّ، هو مرفوع بالابتداء، والخبر مضمر، والتقدير: لعمرك ما أقسم به، فموضع الجملة نصب، قال الله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) (1) . وقال زهير (2) :
لعمرك والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التّقالي ...
لقد باليت مظعن أمّ أوفى ... ولكن أمّ أوفى لا تبالي (3)
وقال الهذليّ:
لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب (4)
قال سيبويه: العمر والعمر واحد، فقولهم: لعمرك، إنّما هو قسم
(1) سورة الحجر 15: 72.
(2) زهير بن أبي سلمى المزني، شاعر حكيم عاش قبل الإسلام. من أصحاب المعلّقات، ومن أسرة عرف جلّ رجالها بالشعر، وهو والد كعب صاحب قصيدة (بانت سعاد) .
(3) من أبيات قالها زهير حين طلّق امرأته. وانظر شرح ديوان زهير: 342.
(4) هو لصخر الغيّ يرثي أخاه أبا عمرو، وقد نهشته حية فمات. والمنى: القدر. ووزى يزي وزيا (كوعى) : اجتمع وتقبض. وأوزى لداره: جعل الطين حول حيطانها. وانظر ديوان الهذليين 2: 51 وتاج العروس (مادة: منى، وزى) .