فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 226

ببقائه، وكذلك لعمر الله قسم ببقائه عزّ وجلّ (1) ، ولم يستعمل في القسم إلّا مفتوحا (2) ، فإن حذفت اللّام تعدّى الفعل إليه فنصبه كما نصب ما قبله من المقسم به عند حذف الحرف منه، كقولك: عمرك لأخرجنّ. فأمّا قولهم: عمرك الله، فإنّما هو منصوب بتقدير: سألت الله تعميرك، ثم وضع العمر في موضع التّعمير، لأنّ المصادر ينوب بعضها عن بعض، وفيه معنى القسم. قال عبد بني الحسحاس (3) :

ألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا. (4)

(1) وقد نصّوا على قبحه ونهوا عنه؛ لأن المراد بالعمر عمارة البدن بالحياة، وهذا غير البقاء، ولذلك لا يليق بالله سبحانه. وانظر التاج (مادة: عمر) .

(2) العمر: بالفتح، وبالضم، وبضمتين: الحياة. ولا يستعمل في القسم إلا مفتوحا.

(3) اسمه سحيم، وهو عبد نوبيّ اشتراه بنو الحسحاس. عاش في عصر النبوّة، ومات قتلا.

(4) ألكني إليها: أي أبلغها رسالتي. والألوك: الرسالة. وقد ذكر البغدادي هذا البيت مع أبيات أخرى قالها سحيم في عميرة بنت أبي معبد في الخزانة 1: 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت