فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 226

/ باب اللام التي تكون جواب القسم

قد ذكرنا في هذا الباب الأول أنّ القسم يجاب بأربعة أشياء: باللّام وإنّ في الإيجاب، وما ولا في النفي (1) . ولا بدّ للقسم من جواب؛ لأنه به تقع الفائدة ويتمّ الكلام، ولأنه هو المحلوف عليه، ومحال ذكر حلف بغير محلوف عليه. فاللّام كقولك: والله لأخرجنّ، وتالله لأقصدنّ زيدا، قال الله تعالى: (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (2) وقال تعالى: (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ) (3) ثمّ قال (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ) فجعل جوابه باللّام. وأمّا الجواب بإنّ

(1) تقدم ذكر ذلك في ص: 75.

(2) سورة الأنبياء 21: 57. وقد استشهد ابن هشام بهذه الآية في مواضع كثيرة؛ منها كون تاء القسم تختص بالتعجب وباسم الله تعالى، ونقل عن الزمخشري قوله في هذه الآية: «الباء أصل حروف القسم، والواو بدل منها، والتاء بدل من الواو، وفيها زيادة معنى التعجب، كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيّه مع عتوّ نمرود وقهره.» (المغني 1: 123) ومنها كون اللام والنون في لأكيدنّ واجبتين (المغني 1: 254) ومنها تعلّق (تالله) بمحذوف (المغني 2: 498) . وانظر أيضا المغني 1: 259 و 375 و 2: 451.

(3) قال تعالى: (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ، وَوالِدٍ وَما وَلَدَ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ.) البلد 90: 1 ـ 4. وانظر المغني 1: 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت