فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 226

فمثل قولك: والله إنّ زيدا قائم. قال الله عزّ وجلّ: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) (1) (وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ) (2) ثمّ قال (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ.) وربّما أضمر جواب القسم إذا كان في الكلام دليل عليه كما قال تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) (3) ثم أضمر القسم في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها) التقدير: لقد أفلح من زكّاها، وجاز هذا الإضمار لدلالة قد عليه، لأنها مؤكّدة واللام للتوكيد، وكذلك جميع ما في كتاب الله تعالى من الأقسام لا بدّ له من جواب ظاهر أو مضمر على ما ذكرت لك. وربّما بعد الجواب عن القسم، فقد قالوا في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) (4)

(1) سورة العصر 103: 1 ـ 2.

(2) قال تعالى: (وَالطُّورِ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ.) الطور 52: 1 ـ 7.

(3) قال تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحاها، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها، وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها، وَالسَّماءِ وَما بَناها، وَالْأَرْضِ وَما طَحاها، وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها، فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها.) الشمس 91: 1 ـ 9 وانظر المغني 2: 541.

(4) سورة ص 38: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت