فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1088

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[باب ما ينصرف وما لا ينصرف * هذا باب أفعل]

اعلم أن أفعل إذا كان صفة لم ينصرف في معرفة ولا نكرة وذلك لانها أشبهت الأفعال نحو أذهب وأعلم قلت فما باله لا ينصرف إذا كان صفة وهو نكرة، فقال لأن الصفات أقرب الى الأفعال فاستثقلوا التنوين فيه، كما استثقلوه في الأفعال، وأرادوا أن يكون في الاستثقال كالفعل إذ كان مثله في البناء والزيادة وضارعه، وذلك نحو أخضر، وأحمر، وأسود، وأبيض، وآدر، فإذا حقّرت قلت: أخيضر، وأحيمر فهو على حاله قبل أن تحقّره من قبل أنّ الزيادة التي أشبه بها الفعل مع البناء ثابتة وأشبه هذا من الفعل ما أميلح زيدا كما أشبه أحمر أذهب.

[باب أفعل اذا كان اسما، وما أشبه الأفعال من الاسماء التي في أوائلها الزوائد]

فما كان من الأسماء أفعل فنحو أفكل، وأزمل، وأيدع، وأربع لا تنصرف في المعرفة لأنّ المعارف أثقل وانصرفت في النكرة لبعدها من الأفعال، وتركوا صرفها في المعرفة حيث أشبهت الفعل لثقل المعرفة عندهم، وأما ما أشبه الأفعال سوى أفعل فمثل اليرمع واليعمل، وهو جماع اليعملة ومثل أكلب، وذلك أنّ يرمعا بمنزلة يذهب وأكلب بمنزلة أدخل، ألا ترى أن العرب لم تصرف أعصر ولغة لبعض العرب يعصر لا يصرفونه أيضا وتصرف ذلك في النكرة لانه ليس بصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت