فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1088

أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع صفة، كأنك قلت أولى أجنحة اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وتصديق قول أبي عمرو قول ساعدة بن جؤيّة: [طويل]

(6) وعاودنى ديني فبتّ كأنّما ... خلال ضلوع الصدر شرع ممدّد ...

ثم قال ولكنّما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحد

فاذا حقّرت ثناء وأحاد صرفته كما صرفت أخيرا وعميرا تصغير عمر وأخر اذا كان اسم رجل لأن هذا ليس هنا من البناء الذي يخالف به الأصل، فان قلت ما بال قال صرف اسم رجل وقيل التي هي فعل، وهما محدودتان عن البناء الذي هو الأصل، فليس يدخل هذا على أحد في هذا القول من قبل أنك خفّفت فعل وفعل نفسه كما خفّفت الحركة من علم، وذلك من لغة بنى تميم فتقول علم كما حذفت الهمزة من يرى ونحوها فلمّا خفّت وجاءت على مثال ما هو في الأسماء صرفت، وأمّا عمر فليس محذوفا من عامر كما أنّ ميتا محذوف من ميّت ولكنه اسم بني من هذا اللفظ وخولف به بناء الأصل، يدلّك على ذلك أنّ مثنى ليس محذوفا من اثنين، وان سمّيت رجلا ضرب ثم خفّفته فأسكنت الراء صرفته لأنك قد أخرجته الى مثال ما ينصرف كما صرفت قبل وكان تخفيفك لضرب كتحقيرك إيّاه لأنك تخرجه الى مثال الأسماء، ولو تركت صرف هذه الاشياء في التخفيف للعدل لما صرفت اسم هار لأنه محذوف من هائر.

[باب ما كان على مثال مفاعل ومفاعيل]

اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا المثال إلّا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة، وذلك لأنه ليس شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء، والواحد أشدّ تمكنا وهو الأوّل فلمّا لم يكن هذا من بناء الواحد الذي هو أشدّ تمكنا وهو الأوّل تركوا صرفه اذخرج من بناء الذي هو أشدّ تمكنا، وانما صرفت مقاتلا وعذافرا لأن هذا المثال يكون

(6) الشاهد في ترك صرف مثنى وموحد لأنهما صفتان للذئاب معدولتان عن اثنين اثنين وواحد واحد * وصف بعده عن أهله وشوقه اليهم، وحنينه نحوهم وشبه صوت زفيره وحنينه بصوت العود، والشرع الأوتار واحدتها شرعة، وأراد بالدين ما يعتاده من الشوق والهم والدين العادة والدأب ومعنى تبغى الناس تطلبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت