فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1088

فإن سميته بثلاثة أحرف فكان الأوسط منها ساكنا، وكانت شيئا مؤنّثا أو اسما الغالب عليه المؤنّث كسعاد فأنت بالخيار إن شئت صرفته، وإن شئت لم تصرفه وترك الصرف أجود، وتلك الأسماء نحو قدر وعنز ودعد وجمل ونعم وهند، وقد قال جرير فصرف ذلك ولم يصرفه: [منسرح]

(11) لم تتلفّع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب

فصرف ولم يصرف، وانما كان المؤنّث بهذه المنزلة ولم يكن كالمذكّر لأن الأشياء كلّها أصلها التذكير ثم تختصّ بعد، فكلّ مؤنث شيء والشيء يذكّر فالتذكير أوّل وهو أشدّ تمكّنا كما أن النكرة هي أشدّ تمكّنا من المعرفة لأن الأشياء، انما تكون نكرة ثم تعرّف فالتذكير قبل، وهو أشدّ تمكّنا فالأول أشدّ تمكّنا عندهم فالنكرة تعرّف بالألف واللام والاضافة وبأن يكون علما والشيء يختصّ بالتأنيث فيخرج من التذكير كما يخرج المنكور الى المعرفة، فان سمّيت المؤنّث بعمرو أو زيد لم يجز الصرف، هذا قول أبي اسحق وأبي عمرو فيما حدثنا يونس وهو القياس، لأن المؤنّث أشدّ ملاءمة للمؤنّث والأصل عندهم أن يسمّى المؤنّث بالمؤنّث كما أن أصل تسمية المذكّر بالمذكّر، وكان عيسى يصرف امرأة اسمها عمرو لأنه على أخفّ الأبنية.

[باب أسماء الأرضين]

اذا كان اسم الأرض على ثلاثة أحرف خفيفة وكان مؤنّثا أو كان الغالب عليه المؤنّث

(11) الشاهد في صرف دعد وترك صرفها لأنه اسم ثلاثي ساكن الاوسط خفيف فاحتمل الصرف في المعرفة وان كان مؤنثا لخفته، ومن النحويين من لا يرى صرفه في المعرفة للزوم العلتين له، علة التأنيث وعلة التعريف ويجعل صرفها في البيت ضرورة، والقول الاول أقيس لأن العرب قد صرفت الأعجمي المعرفة اذا بلغ هذه النهاية من الخفة نحو نوح ولوط، ولا خلاف بين النحويين في هذا فالمؤنث فيما انصرف بمنزلته والتلفع التقنع والتردي ويقال هو الاضطباع بالثوب أي ادخال فضله تحت الضبع وهو أصل العضد، والعلبة واحدة العلب وهي إناء من جلد يشرب به الاعراب، فيقول هي حضرية رقيقة العيش لا تلبس لبس الاعراب ولا تتغذي غذاءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت