فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 174

(باب الترخيم)

(وإن تشاء الترخيم في حال النداء ... فاخصص به المعرفة المنفردا ...

واحذف إذا رخمت آخر اسمه ... ولا تغير ما بقي عن رسمه ...

تقول: يا طلح ويا عام اسمعا ... كما تقول في سعاد: يا سعا)

الترخيم هو حذف بعض الكلمة تخفيفا على وجه مخصوص، وهو ثلاثة أنواع: ترخيم نداء، وترخيم ضرورة، وترخيم تصغير. والمراد هنا الأول.

ثم المنادى إما أن يكون مختوما بتاء التأنيث أو مجردا عنها.

فالأول: يرخم مطلقا أي سواء كان علما أم لا مجاوزا ثلاث أحرف أم لا. فتقول في ثبة وطلحة وفاطمة: يا ثب، ويا طلح، ويا فاطم.

والثاني: يرخم بشرط كونه معرفة، أي علما مفردا مجاوزا ثلاثة أحرف وذلك نحو: حارث وجعفر وعامر وسعاد. فتقول: يا حار، ويا جعف، ويا عام، ويا سعا بحذف آخرها مع بقاء ما قبله في هذه الأمثلة وما قبلها على حاله كأن المحذوف منطوق به كما أشار إليه بقوله: ولا تغير ما بقي من رسمه. ويسمى هذا لغة من ينتظر وهو الأكثر في كلامهم فلا يرخم نحو: إنسان، مرادا به معين لأنه ليس علما، ولا نحو عبد الله وشاب، قرناها لأنهما ليسا مفردين ولا نحو: زيد وعمرو وحكم، لأنها ثلاثية وأجاز بعضهم ترخيم نحو حسن وحكم مما هو ثلاثي محرك الوسط قياسا على إجرائهم نحو: سقر مجرى زينب في إيجاب منع الصرف. وعلى هذه اللغة تقول في ثمود يا ثمو، ببقاء الواو على صورتها من غير إبدال لأنها في حشو الكلمة لنية المحذوف في المرخم. وفي لغة أخرى أشار إليها بقوله:

(وقد أجيز الضم في الترخيم ... فقيل: يا عام بضم الميم)

أي يجوز في الترخيم قطع النظر عن المحذوف فيجعل الباقي كأنه اسم تام لم يحذف منه شيء فيبنى على الضم فتقول في طلحة وعامر وجعفر: يا طلح ويا عام ويا جعف، بضم آخرها. وتقول في ثمود يا ثمي، بقلب الضمة كسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت