فهرس الكتاب
وإن تقل يا هذه أو يا هذا ... فحذف يا ممتنع يا هذا)
يجوز حذف حرف النداء وهو (يا) خاصة اختصارا نحو: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) (1) ، (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا) (2) ، (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ(31 ) ) (3) .
ويمتنع حذفه في ثمان مسائل ذكرها ابن هشام في «التوضيح» (منها: اسم الله) إذا لم تلحقه الميم نحو: يا الله. ومنها النكرة مقصودة كانت نحو: (يا رجل لمعين) . أو غير مقصودة نحو: يا رجلا خذ بيدي. ومنها ما ذكره الناظم وهو اسم الإشارة نحو: يا هذا ويا هؤلاء.
وجوّز الكوفيون حذفه مع المقصودة، واسم الإشارة لحديث: «ثوبي حجر» ، واشتدي أزمة تنفرجي. وقوله:
(لمثلك) هذا لوعة وغرام
ونحو: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (4) . والمانع حمل ذلك على الشذوذ والضرورة إلا الآية فعلى الابتداء والخبر، وأما الحديث فلم يثبت كونه بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما حذف المنادى وإبقاء حرف النداء ففيه خلاف، جزم ابن مالك بجوازه قبل الأمر والدعاء، وخرّج عليه قوله: (أَلَّا يَسْجُدُوا) (5) .
وقول الشاعر:
يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جلوى
أي: يا قوم، أو يا هؤلاء.
(قوله: منها اسم الله) لأنه على خلاف القياس فلو حذف حرف النداء لم يدل عليه دليل والحذف إنما يكون لدليل ا ه.
(قوله: يا رجل لمعين) لأن حرف النداء في اسم الجنس كالعوض من أدوات التعريف فحقه أن لا يحذف كما لا تحذف الأدوات. ا ه.
(قوله: لمثلك إلخ) صدره:
إذا أهملت عيني لها قال صاحبي
(1) سورة يوسف، الآية 29.
(2) سورة آل عمران، الآية 8.
(3) سورة الرحمن، الآية 31.
(4) سورة البقرة، الآية 85.
(5) سورة النمل، الآية 25.