فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 174

(باب النسب)

(وكل منسوب إلى اسم في العرب ... أو بلدة تلحقه ياء النسب ...

تشدّ الياء بلا توقف ... من كل منسوب إليه فاعرف ...

وإن يكن في الأصل هاء فاحذف ... كمثل مكيّ وهذا حنفي ...

تقول قد جاء الفتى البكري ... كما تقول الحسن البصري)

إذا أريد النسب إلى أب أو قبيلة أو بلدة أو صنعة زيد في آخر المنسوب إليه ياء مشددة مكسور ما قبلها فتصير حرف إعراب فيقال في النسب إلى دمشق دمشقي، وإلى قريش قرشي. وإنما كانت الياء مشددة لتدل على نسبته إلى المجرد عنها، وكسر ما قبلها تشبيها بياء الإضافة، وهذا أحد التغييرات اللاحقة للاسم المنسوب إليه إذا تلحقه ثلاثة تغيرات: لفظي، وهو كسر ما قبل الياء وانتقال الإعراب إليها. ومعنوي، وهو صيرورته اسما لما لم يكن له. وحكمي، وهو رفعه لما بعده على الفاعلية كالصفة المشبهة كمررت برجل قرشي أبوه، كأنك قلت منسوب إلى قريش أبوه. ويطرد ذلك فيه وإن لم يكن مشتقا وإذا كان آخر المنسوب إليه تاء التأنيث وجب حذفها للنسب فيقال في مكة مكي، وفي البصرة بصري، حذرا من اجتماع تائي تأنيث عند نسبة مؤنثة في نحو مكية وبصرية، إذ لو بقيت لقيل مكتية وبصرتية. قال أبو حيان: وقول الناس درهم خليفتي لحن، ومثل تاء التأنيث في وجوب الحذف للنسب ألف التأنيث المقصورة إذا كانت خامسة فصاعدا نحو: قرقريّ في قرقرى، وحثيثيّ في حثيثى، أو رابعة في اسم متحرك الثاني كجمزي في جمزى، فإن كان ساكنا كحبلى فحكم ذلك ما أشار إليه مع غيره بقوله:

(وإن يكن مما على وزن فتى ... أو وزن دنيا أو على وزن متى ...

فأبدل الحرف الأخير واوا ... وعاص من ماري ودع من ناوي ...

تقول: هذا علوي معرق ... وكل لهو دنيويّ موبق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت