فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 174

(باب جوازم الفعل)

الجازم قسمان: قسم يجزم فعلا واحدا، وقسم يجزم فعلين. وبدأ بالأول فقال:

(ويجزم الفعل بلم في النفي ... واللام في الأمر ولا في النهي ...

ومن حروف الجزم أيضا لما ... ومن يزد فيها يقل ألما ...

تقول: ألم أسمع كلام من عذل ... ولا تخاصم من إذا قال فعل ...

وخالد لما يرد مع من ورد ... ومن يود فليواصل من يود)

أي ويجزم المضارع بالسكون أو بحذف حرف إذا دخل عليه أحد هذه الأحرف الأربعة، فأما (لم) فهي حرف جزم لنفي المضارع وقلب معناه إلى الماضي نحو: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3 ) ) (1) . ويتصل بها همزة الاستفهام نحو: (أَلَمْ نَشْرَحْ) (2) ، (أَلَمْ تَرَ) (3) .

وأما (لما) فالمراد بها هنا النافية لا الرابطة ولا الإيجابية، وهي مركبة من: لم، وما، ويقال فيها حرف جزم لنفي المضارع وقلب معناه إلى الماضي نحو: لما يقض ما أمره، فهي تشارك لم في الحرفية والاختصاص بالمضارع والنفي والجزم والقلب إلى الماضي وتشاركها أيضا في جواز دخول همزة الاستفهام عليها وتنفرد عنها باتصال نفي منفيها وبتوقعه نحو: (لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ) (4) . ومن ثم امتنع أن يقال: لما يجتمع الضدان، وبجواز حذفه نحو: قاربت البلد، ولما، أي ولما أدخلها، وتنفرد لم عنها بمصاحبة أداة الشرط نحو: إن لم، ولو لم، وبجواز انقطاع نفي منفيها نحو: (لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) (5) . ومن ثم جاز لم يكن ثم كان وامتنع لما يكن ثم كان.

(1) سورة الإخلاص، الآية 3.

(2) سورة الشرح، الآية 1.

(3) سورة البقرة، الآية 243.

(4) سورة ص، الآية 8.

(5) سورة الإنسان، الآية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت