فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 174

وأما لام الأمر فهي موضوعة لأمر الغائب ولامها مكسورة نحو: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) (1) فإن تقدم عليها فاء أو واو سكنت على المختار نحو: (فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ) (2) ، (وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(9 ) ) (3) . ومثلها أيضا لام الدعاء نحو: (لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) (4) . وأما لا الناهية فنحو: (لا تُشْرِكْ بِاللهِ) (5) ، (وَلا تَطْغَوْا فِيهِ) (6) .

ومثلها أيضا لا الدعائية نحو: (لا تُؤاخِذْنا) (7) ، (وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا) (8) ، (وَلا تُحَمِّلْنا) (9) .

وأفهم قوله في الأمر وفي النهي أنهما قد يأتيان لغير ذلك، فهذه الأحرف الأربعة تجزم فعلا واحدا كما تقدم، وأمثلتها في النظم ظاهرة، والمراد بمن إذا قال: فعل أرباب الشوكة والولاية.

(وإن تلاه ألف ولام ... فليس غير الكسر والسّلام ...

تقول: لا تنتهر المسكينا ... ومثله لم يكن اللذينا)

أي وإن تلا المضارع المجزوم بالسكون ساكن كلام التعريف كسر آخره وجوبا لالتقاء الساكنين كما مثل جريا على القاعدة، ويكون السكون مقدرا في آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص. وقوله: لم يكن اللذينا، أصله: يكون، حذفت الضمة للجازم والواو لالتقاء الساكنين.

(وإن تر المعتل فيها ردفا ... أو آخر الفعل فسمه الحذفا ...

تقول: لا تأس ولا تؤذ ولا ... تقل بلا علم ولا تحس (الطلا)

(قوله: الطلا) بحذف الهمزة لضرورة الوزن، وفي المختار: الطلاء، ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه. وتسميه العجم: المبيختج وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها لا أنها الطلاء بعينها. ا ه.

(1) سورة الطلاق، الآية 7.

(2) سورة البقرة، الآية 282.

(3) سورة النساء، الآية 9.

(4) سورة الزخرف، الآية 77.

(5) سورة لقمان، الآية 13.

(6) سورة طه، الآية 81.

(7) سورة البقرة، الآية 286.

(8) سورة البقرة، الآية 286.

(9) سورة البقرة، الآية 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت