فهرس الكتاب
نيابة عن السكون مع بقاء الحركة التي قبل الآخر لتدل على المحذوف فتقول: يا زيد اسع واغد وارم، وقس على ذلك. وهذا تقييد لقوله أولا: والأمر مبني على السكون، وقد علم مما مر.
فقوله: من سعى ومن غدا ومن رمى، من مجاز الحذف أي من مضارع ما ذكر لأن الأمر مأخوذ منه:
(والأمر من خاف خف العقابا ... ومن أجاد أجد الجوابا ...
وإن يكن أمرك للمؤنث ... فقل لها خافي رجال العبث)
أي إذا أردت صيغة الأمر من المضارع الأجوف وهو ما عينه حرف علة كمضارع خاف وأجاد، فاحذف الوسط أي حرف العلة لملاقاته ساكنا وهو آخر الفعل فتقول: خف وأجد وقل وبع، كما يحذف إذا أسند الأمر من ذلك إلى نون النسوة كخفن وقلن وبعن، بخلاف ما إذا أسند إلى ضمير المؤنثة المخاطبة كخافي رجال العبث، فإنه لا يحذف لانتفاء العلة كما لا يحذف إذا أسند إلى ضمير تثنية أو جمع كخافا وخافوا وقولا وبيعا.