فهرس الكتاب
(باب الفعل المضارع)
(وإن وجدت همزة أو تاء ... أو نون جمع مخبرا أو ياء ...
قد ألحقت أول كل فعل ... فإنه المضارع المستعلي)
ولما فرغ من الماضي والأمر أخذ يتكلم على المضارع فذكر أنه ما ألحق بأوله إحدى الزوائد الأربع المذكورة لكن يشترط أن تكون الهمزة (للمتكلم) وحده والنون له ومن معه، (أو المعظم نفسه) ، (ولو ادعاء) . والياء للغائب المذكر مفردا أو مثنى أو مجموعا، ولجمع الإناث الغائبات والتاء للمخاطبة مفردا أو مثنى أو مجموعا مذكرا أو مؤنثا، وللغائبة المفردة ولمثناها. قال بعضهم: وتمييز المضارع بهذه الأحرف أولى من التمييز بلم (لعدم انفكاكها) عنه ولاتصالها به وللتنصيص على جميع أمثلته بخلاف لم، وعليها اقتصر ابن مالك في «التسهيل» .
(قوله: للمتكلم) أي لتكلم المتكلم لأن هذه الحروف موضوعة للتكلم والخطاب والغيبة بخلاف الضمائر ا ه.
(قوله: أو المعظم نفسه) أي الذي يأتي بها على وجه التعظيم بإقامة نفسه مقام جماعة وإن لم يكن في الواقع كذلك. واستعمالها في هذه الحالة مجاز حيث أطلق ما للجمع على الواحد ا ه.
(قوله: ولو ادعاء) كقول فرعون: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيدًا) (1) ا ه.
(قوله: لعدم انفكاكها) أي لفظا. وأما نحو: (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى(6 ) ) (2) ، و (نارًا تَلَظَّى(14 ) ) (3) ، وتنزل الملائكة، فالصحيح أن المحذوف هو التاء الثانية لا تاء المضارعة.
(1) سورة الشعراء، الآية 18.
(2) سورة عبس، الآية 6.
(3) سورة الليل، الآية 14.