فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 174

زيت. فالإضافة بمعنى من وإلا فهي بمعنى اللام كدار أبي قحافة، وعبد أبي تمام. هذا مذهب الجمهور، وقال الجرجاني وابن الحاجب وابن مالك: وقد تكون بمعنى في، وذلك حيث كان المضاف إليه ظرفا للأول نحو: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ) (1) ، و (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) (2) . وفي الحديث: «فلا تجدون أعلم من عالم المدينة» .

والناظم لم يتعرض لهذا القسم إما تبعا للجمهور أو لقلته.

وقوله: فقس ذاك أي عبد أبي تمام وذا، أي منا زيت، ومنا كعصا لغة في المنّ بالتشديد الذي هو رطلان. وأبو تمام شاعر مشهور، وأبو قحافة والد الصدّيق رضي الله عنهما.

واعلم أن الإضافة لا تجامع تنوينا ولا نونا تالية للإعراب كما مر، ولا ما فيه أل إلا إذا كان المضاف وصفا معربا بالحروف نحو: جاء الضاربا زيد، أو الضاربو زيد، أو وصفا مضافا لما فيه أل نحو: جاء الضارب الرجل، أو مضافا إلى مضاف لما هي فيه نحو: الضارب رأس الجاني، أو الضمير عائد على ما هي فيه نحو: مررت بالرجل الضارب غلامه.

(وفي المضاف ما يجر أبدا ... مثل لدن زيد وإن شئت(لدي) ...

ومنه سبحان وذو ومثل ... ومع وعند وأولو وكل ...

ثم الجهات الست فوق وورا ... ويمنة وعكسها بلا مرا ...

وهكذا غير وبعض وسوى ... في كلم شتى رواها من روى)

والأصل في الاسم: أن يستعمل مضافا تارة وغير مضاف أخرى. ومن الأسماء ما لا يستعمل إلا مضافا لفظا ومعنى. ومنها ما ينفك عن الإضافة لفظا لا معنى.

(قوله: لدي) لها حالتان: إما أن تكون بمعنى عند أو بمعنى في. فإن كانت بمعنى عند تكتب بالياء وإن كانت بمعنى في تكتب بالألف ا ه.

(1) سورة سبأ، الآية 33.

(2) سورة البقرة، الآية 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت