فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 174

فمن الأول: لدن ولدى وسبحان وذو ومع وعند وأولو.

أما لدن، فهي اسم بمعنى عند إلا أنه مبني وملازم لمبدأ الغايات من زمان أو مكان، والغالب اقترانه بمن نحو: كان سيرك من لدن الجامع، أو من لدن صلاة العصر. وقد تضاف إلى الجمل نحو: ما رأيته من لدن زيد قائم، أو من لدن قام زيد.

وأما الذي وعند، فهما اسمان لمكان الحضور وزمانه نحو: لقيته لدى الباب، وجلست عنده. غير أن عند تستعمل نصبا على الظرفية وخفضا بمن، ولدى لا تجر أصلا. وعند تكون ظرفا للأعيان والمعاني، ولدى لا تكون إلا ظرفا للأعيان خاصة. قاله ابن الشجري في «أماليه» . وتقلب ألف لدى ياء مع الضمير لا الظاهر نحو: ولدينا مزيد، وما كنت لديهم.

وأما سبحان، فهو اسم مصدر بمعنى التسبيح ملازم للنصب وقد يفرد في الشعر عن الإضافة منوّنا إن لم تنو الإضافة كقوله سبحانه: ثم سبحانا نعوذ به، وغير منون إن نويت كقوله: «سبحان من علقمة الفاجر» أراد سبحان الله فحذف المضاف إليه وأبقى المضاف بحاله.

وأما ذو، فهو بمعنى صاحب ولا يضاف إلا إلى اسم جنس غير صفة، وقد يضاف إلى علم نحو: (أنا الله ذو بكة) . أو جملة نحو: اذهب (بذي تسلم) .

وأما مع، فهي اسم معرب وهو لمكان الاجتماع أو زمانه نحو: زيد معك، وجئتك مع العصر. وفيها لغتان فتح العين وسكونها، ولغة السكون قليلة وإذا لقي الساكن ساكن جاز كسرها وفتحها. وقد تفرد عن الإضافة فتنون وتكون بمعنى جميع فتنصب على الحال نحو: جاء الزيدان معا، أي جميعا.

(قوله: أنا الله ذو بكة) قالوا: إنه وجد قبل الإسلام مكتوبا على حجر من أحجار الكعبة بخط قديم. وبكة لغة في مكة سميت بها لأنها تبك أعناق الجبابرة. ا ه.

(قوله: بذي تسلم) هو مسموع من العرب فقيل معناه: اذهب بوقت صاحب سلامة، أو في مذهب كذلك. وقيل: معناه أو في المذهب الذي تسلم فيه. فالباء بمعنى في وذي، على الأول نعت النكرة محذوفة، وعلى الثاني موصولة. ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت