"وحيث إنه كان مصابًا بداء الصرع فكلما جاءته نوبة المرض ادعى أنها غيبوبة وأن الملك جبريل يأتيه بوحي جديد من الله إليه".
وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي؛ أي بعد نصف قرن من صدور كتاب بريدو أعاد إدوارد جيبون"Edward Gibbon"جميع هذه الادعاءات والتهم ما عدا تهمة داء الصرع، في المجلد الثالث من كتابه الشهير:"Decline and Fall of the Holy Roman Empire""انحطاط الإمبراطورية الرومانية المقدسة وسقوطها".
يقول جيبون:
إن محمدًا مع إنجازاته السياسية كان خادعًا ماكرًا وأنه لو كان مخلصًا في العهد المكي،.... لَماَ انزلق إلى الخداع بعد الهجرة وتحول إلى انتهازي سياسي مع إطلاق العنان للشهوات، وأنه كان:
"مثلًا بارزًا.. كيف يمكن رجلًا حكيمًا أن يخدع نفسه، وكيف يمكن رجلًا صالحًا أن يخدع الآخرين.. وكيف يهجع الضمير في خليط مشوش من خداع الذات والاحتيال الاختياري".