فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 407

البيوت فاحتالوا بالطلسمات المانعة فكانت تغيب قليلا، ثم تعود.

فرفعوا ذلك للملك، فقال: هذه علامة مكروهة. وأمر أن يعمل لها أخاديد، ويدفنوها فتهافتت فيها.

وبنى في وقته مدائن بناحية الغرب، أتلفها كلها الطوفان.

ورفع في وقته المطر، وقلّ ماء النيل، وتلفت الزروع بالرياح الحارة والنار.

واحتالوا على ذلك بطلسماتهم فكانت تذهب ثم تعود.

وسبب ذلك أن مناوش كان قد اغتصب امرأة لبعض السحرة، فعمل على تلاف مصر، وتبطيل طلسماتها المانعة، وحركاتها، وروحانيتها، فكان يتحيل قليلا قليلا.

وبهذا دخل بخت نصّر (1) الفارسي مصر بعد أن كانت ممتنعة من جميع الملوك.

ثم أن جماعة من جهته فطنوا بفعله، فأخبروا الملك بذلك، فرد له امرأته، فأبطل عنهم ما كان عمله، وأصلح لهم أمورا كان أفسدها، وعاد أمر الناس إلى خير وصلاح.

وعاش أفروش وملكهم أربع وستين سنة، فلما هلك، قلدوا:

ازماليوس الملك:

لما استقر به الأمر جمع الناس، فقال: إني أرى الأمم الغربية قد تطرقت نواحكم ويوشك أن تسير إليكم. وأنا مانع لكم منهم على أن تغزوهم. فتجهزوا، وخرج معهم في جيش عظيم حتى وصل إلى تلك الأمم، فحاربهم محاربة شديدة وظفر عليهم، ثم رجع، وخلف في وجوههم جيشا فهزموهم بعد رجوعه فبلغه ذلك، فأنفذ لهم ابن عم له يقال له: فرعان / ابن مسور.

وكان أحد الجبابرة الذين لا يطاقون، وهو أول فرعون سمي، فسار إليهم في جيش كثيف، فأجلى تلك الأمم ونفاها إلى أطراف البحر، ورجع بكثير من الأسارى، والرؤوس. فأمر الملك بنصبها حول القصر، وقتل الأسرى، وكان فيهم كاهنا نشره، وهو أول من فعل ذلك. فأعظمه (2) فرعان وزاد في قسمه وأتحفه بخلعه منظومة بالجواهر، وأمر أن يطاف به في المملكة (3) ، وأن يذكر فضله. وأنزله ببعض قصوره، فرأته امرأة من نساء الملك فأحبته، فامتنع منها لحرمة الملك، فسمّت الملك في شرابه فمات لوقته، وحمل إلى الهرم، وجلس فرعان على سريره ولم ينازعه أحد.

(1) في المخطوط: بخت النصر، وهو تحريف.

(2) في المخطوط: فأعظم، وهو تحريف.

(3) في المخطوط: في الملك، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت