فهرس الكتاب
الأشجار بأيديهم دون أرجلهم، ومنهم قوم في سبحهم كالريح، يبيعون العنبر بالحديد يحملونه بأفواههم.
وبقربهم ناس سود شعورهم مفلفلة يأكلون الناس أحياء، يشرحونهم تشريحا، ولهم جبل طينه من فضة إذا اتصل بالنار ذاب، ويتصل به:
أرض الكافور:
فيه الشجر المعروف بشجر الكافور والشجرة منه يستظل تحتها مائة إنسان وأكثر، إذا بقر رأسها سال منها ماء الكافور في عدة جرار، والكافور صمغ على خشبها، وخشبها أبيض خفيف، دوابها وأطيارها عجيبة.
ومدينة في جزيرة:
لها ملك لباسه من حلل الذهب وكذا قلنسوته مكللة بالجوهر، طعامهم النارجيل والموز وفيها قصب السكر، ومن الأفاويه / الصندل والسنبل، والقرنفل، بجانبها جبل فيه نار تتوقد سمكه مائة ذراع. فإذا طلع النهار صارت النار دخانا.
وجزيرة الصّنف:
كثيرة الذهب حتى أن مقاود دوابهم وسلاسل كلابهم من ذهب وقمصهم منسوجة بالذهب، ومن هذه النواحي يجيء المسك والعود، والأنبوس ودار صيني والزنجبيل وأصناف التجارات.
جزيرة المهراج:
ملك له جزائر كثيرة في غاية الخصب والعمارة، حكى بعض التجار: أن ديكه إذا صاحت سحرا تجاوب إلى مائة فرسخ لاتصال عمارتها وانتظام قراها لا مفاوز فيها ولا خراب يسافر المسافر فيها، وتغرس حيث شاء وأراد.
وجزيرة عجيبة اسمها سلطا:
فيها قوم يسمع كلامهم وضجيجهم وتصرفهم في معايشهم ويخاطبون ويجاوبون ولا يراهم أحد، وربما سألوهم عن شأنهم فقالوا: نحن من الإنس وبعث إلينا نبي ونحن على دينه، إذا نزل بهم الغريب جعلوا عنده من الطعام والشراب ما يكفيه إياما، فإذا أراد الخروج من عندهم سيق له مركب لأجله فلا تسير حتى ينزلها وتوصله إلى مكانه، وقد عرف البحريون ذلك ولهؤلاء ثمار نهاية الحلاوة والنارجيل والطيب أخضر لا قشر له وأطيار مشوية على قدر اليمام لذاذة ليس لغيره من اللحوم، واسم نبيهم الذي آمنوا به ساوند بن جزويل.