فهرس الكتاب
ومعه الذّنب في الاثني عشر جروا، ويكون الكسوف أطباق الأعظم في هذا الوقت، ويكون اقروذي طي في بعدها الأبعد من إبليس، ويكون هرمس في بعده الأبعد أمامها، أما أقروذي طى فبالاستقامة والله أعلم.
قال: فهل خبر غير هذا؟
قالوا: إن الأسد إذا قطع ثلثي أدواره لم يبق من حيوان الأرض متحرك إلا تلف، وإذا استتم أدواره تحللت عقدة الفلك.
قال: في أي يوم؟
قالوا: في اليوم الثاني من بدء حركة الفلك. فوقف الملك وجعل يتفكر في هذا الأمر العظيم، وفي عمل الحيلة المنجية له ولقومه من الطوفان والنار، ففكر في بناء الأهرام وجمع أتابكة ملكه، ووجوه مملكته ورؤساء الكهنة وعرض عليهم ذلك فاستحسنوه، فأمر بجمع الصنّاع والفعلة، والمهندسين وسائر أرباب العمارات فقطعوا الصخور والأحجار والأساطيم العظام ونشروا البلاط المصفح الكبار وأجدروا الصخور الكبار السود من ناحية أسوان لأجل الأساسات وكان لهم فراقل منقوسة ـ يعني منقوش عليها / بالحكمة والكهانة بواسطة الرصد إذا ضربوا بها الصخرة العظيمة غدت وحدها رمية سهم.
ثم أمرهم باستخراج الرصاص من أرض الغرب، وأمرهم أن يزبروا (1) على البلاط المنشور ما لهم من العلوم.
فوضعوا أسسها، وأقاموا جدرانها، وأقاموا عمارتها وكانوا يجعلون في وسط البلاطة قلب حديد قائم ويركبوا عليه بلاطة أخرى مثقوبة الوسط فيدخل ذلك القلب فيه ويطبقا، ويذاب الرصاص ويصب حول البلاطة بعد انطباقهما وإيلاف الكتابة عليهما.
أبواب الهرم وإحكامها:
جعلوا أبوابها من تحت الأرض بأربعين ذراعا في أزاج مبنية بالحجارة في الأرض طول كل أزج منها مائة وخمسون ذراعا.
أما باب الهرم الشرقي: فإنه من الناحية الجنوبية على مائة ذراع من وسط حائط الهرم إلى الناحية الشمالية يحفرونه حتى ينزلوا إلى باب الأزج فيدخل منه إليه.
أما باب الهرم الغربي: فمن الناحية الغربية يقاس من وسط الحائط الغربي إلى ناحية الغرب مائة ذراع، ويحفر حتى ينزل إلى الأزج المبني فيدخل منه إليه.
(1) أي: يكتبوا بخط جميل.