فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 407

إلا هناك، وفيه العود، ودواب المسك وحوله أصناف الياقوت، والماس، وفي بحره مغائص اللؤلؤ. وسمى الله تعالى آدم: عليه السلام: عبد الله، وكناه بأبي محمد، وكان طويلا جعد الشعر أحسن من خلق، فلما خرج من حسنه ولونه وطوله، وكان يتكلم بالعربية، فتحولت لغته إلى السريانية، فلما تاب الله تعالى عليه رجع ذلك كله إليه.

وأهطبت حواء عليها السلام بجدّة، وبيدها من جوهر الجنة، فتناثرت من يدها، فجميع الجواهر منها ونقص من لونها وحسنها.

وأهبط إبليس بنيسان، والحية بأصبهان، وقد جدّت قوائمها، وذهب حسنها ونطقها. وكان مع آدم عليه السلام حين أهبط كفّا من البر، وعصا من العوسج، وقيل من آس الجنة، وهي التي صارت إلى موسى عليه السلام، وأنزل معه ثلاثين قضيبا من ثمر الجنة، جعلها إكليلا على رأسه، وأول شيء أكله في الأرض الكمثرى وبعد مائة سنة من هبوطه أتاه جبريل عليه السلام ليقنت بكلمات التوبة، وهي:

«سبحانك لا إله إلا أنت، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي وأنت خير الغافرين» . وعلّم آدم عليه السلام استخراج الحديد وسبكه وعمل ... (1) والمطرقة والمسدبة، وآلة الحرب، والزراعة، وألهم ما أحل له ولذريته من دواب / البحر، وما حرم عليهم.

وأمره تعالى بالمسير إلى مكة فمشى إليها، وكان موضع قدميه عمرانا وما بينهما، مفاوز، ولما دخل آدم عليه السلام جدّة، وجد حواء تبكي، فقال لها: هذا عملك.

وأمر بطواف الكعبة فتلقته الملائكة بالأبطح، وقالوا: حيّاك الله يا آدم، لقد طفنا هذا البيت قبلك بألفي عام، ولسنا بأول من حجه، وعلمه جبريل عليه السلام المناسك.

ونزلت عليه إحدى وعشرين صحيفة، وفرض عليه الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة والوضوء للصلاة، وفرض عليه الصوم.

وأمره الله تعالى بالزرع فزرع وحصد وطحن وخبز وأكل، وقيل: هذا دأبك أنت وذريتك.

قال: رب ما بلغت هذا إلا بمشقة.

قال: هذا بخطيئتك.

وعقوبة الحيّة بقص جناحيها وحسم يديها ورجليها حتى مشت على بطنها وشق لسانها، وخوّفها من الناس، وعداوتهم لها، والتراب طعامها، وخروج لسانها عند قتلها.

(1) موضع النقط كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها: (الغ اوة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت