فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 407

فاحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت

إلى حمام سراع وارد الثمد

من الزمد يحسبه حاما بنق

ويلقيه مثل الزجاجة لم يكد

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا

إلى حمامتنا فحسبوه فألفوه كما

كما حسبت تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد، فكملت مائة حمامتنا وأسرعت حسابه في ذلك العدد.

خبر شق وسطيح بعجائب التأويل

قال صاحب التاريخ:

قد بلغ سطيح من الكهانة ما لم يبلغه أحد قبله ولا بعده، ولهذا سمي: كاهن الكهان، وكان يخبر عن الغيوب بالعجائب كما علمه الله تعالى رأى ربيعة بن النضر اللخمي رؤيا (1) هالته، فجمع الكهنة وأصحاب القيافة، وقال لهم: أخبروني بما رأيت، فقالوا: وما رأيت؟

قال: لا أبدي ولا أعيد.

قالوا: هذه حالة سطيح، وشق، فأرسل إليهما، فأول من قدم سطيح، فأكرمه وطلب منه التأويل.

فقال: أقسم بالشفق، والليل إذا غسق، والقمر إذا اتسق، وطارق إذا طرق لقد رأيت جممه تخرج من ظلمة فوقعت في أرض بهمة يأكل منه كل ذات جمجمة.

فتعجب من ذلك وتأدب معه، ثم قال له: يا سيدي، وما تأويلها؟

قال: أحلف بما بين الحرتين من حنش ليهبطن بأرضكم جيش، وليملكن ما بين أتين إلى حرش. فقال ربيعة: إن هذا الغائط، فهل هو كائن في زماننا؟

قال: لا بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين.

قال: فهل يدوم ملكهم؟

قال: لا ينقطع بعد سبع وسبعين، ثم يقتلون بها أجمعين، ويخرجوا منها هاربين.

قال: فمن يلي ذلك؟

قال: ابن ذي يزن غلام رحب العطن يخرجون عليهم من عدن فلا يترك منهم أحد في اليمن.

(1) في المخطوط: رأيا، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت