فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 119

وقوله: «فتركته فرخا» ، أي كالفرخ من الضعف.

وقوله: «تشارّه» ، أي تفاعله من الشر؛ و «تجارّه» : تفاعله من الجر، أي يجرّها وتجرّه.

وقوله: «تزارّه» أي تفاعله من الزّرّ؛ والزّرّ: العضّ، قال الشاعر:

بليتيه من زرّ الفحول كدوم (1)

وقوله: «تهارّه» ، تفاعله من الهرير، أي تهرّ في وجهه ويهرّ في وجهها، و «تمارّه» : تفاعله، من المراء.

قالوا: فجاء أبو الأسود إلى زياد فقال له: أبغني كاتبا يفهم عنّي ما أقول، فجيء برجل من عبد القيس فلم يرض فهمه، فأتي بآخر من قريش فقال له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة على أعلاه، وإذا ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف؛ وإذا كسرت فمي فاجعل النقطة تحت الحرف؛ فإن أتبعت شيئا من ذلك غنّة فاجعل النقطة نقطتين؛ ففعل.

فهذا نقط أبي الأسود (2) .

(1) الليت: صفحة العنق، والكدوم: جمع كدم، وهو أثر العض.

(2) ذكر القفطي وابن خلكان وابن حجر في الإصابة، والذهبي في تاريخ الإسلام أن أبا الأسود توفي سنة 69 بالبصرة في طاعون الجارف؛ وفي نزهة الألباء أنه توفي سنة 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت