فهرس الكتاب
الذين أخذوا
عن أبي الأسود
واختلف الناس إليه يتعلّمون العربية، وفرّع لهم ما كان أصّله، فأخذ ذلك عنه جماعة.
قال أبو حاتم: فتعلّم منه ابنه عطاء بن أبي الأسود (1) ثم يحيى بن يعمر العدوانيّ (2) حليف بني ليث ـ وكان فصيحا عالما بالغريب ـ ثم ميمون الأقرن (3) ثم عنبسة بن معدان المهريّ (4) ، وهو الذي يقال له: عنبسة الفيل، وهو الذي يقول فيه الفرزدق:
أما كان في معدان والفيل شاغل ... لعنبسة الراوي عليّ القصائدا!
وأما فيما روينا عن الخليل فإنه ذكر أن أبرع أصحاب أبي الأسود عنبسة الفيل، وأن ميمونا الأقرن أخذ عنه بعد أبي الأسود.
(1) ذكره القفطي في الإنباه 2/ 380؛ وقال: إنه كان على شرط أبيه بالبصرة ولم يعقب».
(2) ذكره الزبيدي في الطبقة الثانية من النحويين البصريين ص 23؛ وقال: إنه توفي سنة 129.
(3) ذكره الزبيدي في الطبقة الثانية من النحويين البصريين ص 24.
(4) هو عنبسة بن معدان الفيل، قال ابن الأنباري: «كان معدان رجلا من أهل ميسان، قدم البصرة وأقام بها؛ وكان يقال له معدان الفيل؛ وسبب ذلك أن عبد الله بن عامر كان له فيل بالبصرة؛ وقد استكثر النفقة عليه، فأتاه معدان فتقبل نفقته وفضل في كل شهر؛ فكان يدعى معدان الفيل؛ ونشأ له عنبسة فتعلم النحو على أبي الأسود، وروى الشعر وانتسب إلى مهرة بن حيدان؛ وروى لجرير شعرا؛ فبلغ ذلك الفرزدق فقال يهجوه:
لقد كان في معدان والفيل زاجر ... لعنبسة الرّاوي عليّ القصائدا
ويروى أن بعض عمال البصرة سأل عنبسة عن هذا البيت وعن الفيل، فقال عنبسة لم يقل: «الفيل» ، وإنما قال: «اللؤم» ؛ فقال لعنبسة: إن أمرا تفر منه إلى «اللؤم» لأمر عظيم. (نزهة الألباء 15 ـ 16) .