فهرس الكتاب
أبو عمرو بن العلاء
وكان (1) في عصر عبد الله بن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء المازني، وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمّار بن العريان، وله أخ يقال له أبو سفيان. وزعم النسّابون أن اسميهما كنيتاهما؛ وهما من مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وكان أخذ عمّن أخذ عنه عبد الله. قال الخليل: فكان عبد الله يقدّم على أبي عمرو في النحو، وأبو عمرو يقدّم عليه في اللغة.
واختلفوا في اسم أبي عمرو فقالوا: زبّان، بالزاي، وقالوا: ربّان، بالراء غير معجمة.
وأخبرنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن غياث النحوي قال: أخبرنا الرياشيّ عن الأصمعي قال: قلت لأبي عمرو: ما اسمك؟ فقال لي: أبو عمرو. قال: وكان نقش خاتمه:
إنّ امرأ دنياه أكبر همّه ... لمستمسك منها بحبل غرور
وهذا البيت له، وكان رجلا صالحا، ولا نعرف له شعرا إلا هذا البيت.
ومما كتب به إليّ أبو روق الهزّاني البصريّ (2) قال: أخبرنا الرياشيّ عن ابن مناذر (3) قال: قال أبو عمرو: أنا قلت:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا (4)
فألحقه الناس في شعر الأعشى.
(1) ذكره الزبيدي في الطبقات ص 35 وقال: «كان من النحويين وأصحاب الغريب. توفي سنة 165» . (م 3 ـ مراتب النحويين) .
(2) الهزاني، بكسر الهاء وفتح الزاي المشددة، منسوب إلى هزان؛ بطن من العتيك. وهو أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني؛ حدّث هو وأبوه، وروى عنه جماعة. (اللباب 3/ 290)
(3) هو محمد بن مناذر، مولى بني صبير بن يربوع. شاعر فصيح متقدم في العلم باللغة إمام فيها؛ صحب الخليل وأبا عبيدة، وأخذ عنهما اللغة والأدب. توفي سنة 198. وله أخبار في الأغاني (17/ 9 ـ 30) . وانظر معجم الأدباء (19 ـ 55) .
(4) ديوان الأعشى 72.