فهرس الكتاب
وكان سيّد الناس وأعلمهم بالعربية والشعر ومذاهب العرب.
وأخبرنا (1) عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: قال أبو عمرو: كنت رأسا والحسن (2) حيّ. وأبو عمرو هو الذي يقول فيه الفرزدق:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار
وقال أبو حاتم: حدّثني الأصمعي قال: قال شعبة (3) لعليّ بن نصر الجهضميّ: خذ قراءة أبي عمرو؛ فيوشك أن تكون إسنادا.
قال: وكان أبو عمرو يكتب إلى عكرمة بن خالد (4) في مكة فيسأله عن الحروف.
أخبرنا محمد بن يحيى بن العباس قال: حدّثنا أبو ذكوان (5) قال: حدّثنا التّوزيّ عن أبي عبيدة عن أبي عمرو قال: سمرت ليلة عند سلم بن قتيبة (6) بالبصرة، فهجم بي السّمر والنشيد على قول الفرزدق (7) :
فإن عطست قيس بن عيلان ضلّة ... فلا عطست إلا بأجدع راغم ...
أتغضب أن أذنا قتيبة حزّتا ... جهارا، ولم تغضب لقتل ابن خازم! (8) ...
وما منهما إلّا بعثنا برأسه ... إلى الشام فوق الشّاحجات الرّواسم (9)
(1) خ: «وأخبرونا» .
(2) هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري؛ كان من سادات التابعين وكبرائهم؛ جمع من كل فن وعلم. توفي سنة 110. (وانظر ترجمته وأخباره في أمالي المرتضى 1/ 152 ـ 162، وابن خلكان 1/ 128 ـ 129) .
(3) هو شعبة بن الحجاج بن الأزدي العتكي مولاهم؛ نزيل البصرة ومحدثها. توفي سنة 160 (تذكرة الحفاظ 1/ 180) .
(4) هو عكرمة بن خالد بن العاص أبو خالد المخزومي؛ تابعي ثقة جليل؛ روى القراءة عن أصحاب ابن عباس؛ وتوفي سنة 115. (طبقات القراء لابن الجزري 1/ 515) .
(5) هو القاسم بن اسماعيل المعروف بأبي ذكوان؛ كان في عصر المبرد وطبقته؛ وذكره الزبيدي في الطبقة الخامسة من اللغويين البصريين. (وانظر إنباه الرواة 3/ 10) .
(6) هو سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، ولي خراسان في أيام هشام بن عبد الملك؛ ثم سكن البصرة. مات سنة 149 (تهذيب التهذيب 4/ 135) .
(7) ديوانه 855 من قصيدة يمدح فيها سليمان بن عبد الملك؛ ويذكر قتل قتيبة بن مسلم. والرواية فيه:
فإن تك قيس في قتيبة أغضبت ... فلا عطست إلا بأجدع راغم
(8) في الديوان: «ليوم ابن خازم» .
(9) الشحاج: رفع الصوت. والرسيم: ضرب من العدو.