فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 119

أتبعتهم طرفي وقد أمعنوا ... ودمع عينيّ كفيض الغروب ...

بانوا وفيهم طفلة حرّة ... تفترّ عن مثل أقاحي الغروب (1)

فالغروب الأول: غروب الشمس، والغروب الثاني: جمع غرب وهو الدلو العظيمة المملوءة. والغروب الثالث: جمع غرب؛ وهي الوهاد المنخفضة.

فقصدهذا القصد بعض الشعراء، فأنشدنا عبد القدوس بن أحمد قال: أنشدنا ثعلب (2) :

أتعرف أطلالا شجونك بالخال ... وعيش زمان كان في العصر الخالي! ...

ليالي ريعان الشباب مسلّط ... عليّ بعصيان الإمارة والخال ...

وإذ أنا خدن للغويّ أخي الصّبا ... وللغزل المرّيح ذي اللهو والخال ...

وللخود تصطاد الرجال بفاحم ... وخدّ أسيل كالوذيلة ذي خال (3) ...

إذا رئمت ريعا رئمت رباعها ... كما رئم الميثاء ذو الرّيبة الخالي (4) ...

ويقتادني منها رخيم دلاله (5) ... كما اقتاد مهرا حين يألفه الخالي ...

زمان أفدّي من يراح إلى الصّبا (6) ... بعمّي من فرط الصّبابة والخال ...

وقد علمت أنّي وإن ملت للصّبا ... إذا القوم كعّوا لست بالرّعش الخالي ...

ولا أرتدي إلا المروءة حلّة ... إذا ضنّ بعض القوم بالعصب والخال ...

وإن أنا أبصرت المحول ببلدة ... تنكّبتها (7) واشتمت خالا على خال ...

فحالف فحلفي (8) كلّ حلف مهذّب ... وإلا تحالفني فخال إذا خال ...

وإنّي حليف للسّماحة والنّدى (9) ... كما اختلفت عبس وذبيان في الخال ...

وثالثنا في الحلف كلّ مهنّد ... لما ريم من صمّ العظام به خال (10)

(1) الطفلة: الجارية الرقيقة البشرة الناعمة.

(2) القصيدة في اللسان (خيل) .

(3) الخود: الفتاة الشابة الناعمة. والوذيلة: المرآة.

(4) رئمت: أحبت، وفي اللسان: «ذو الرئية» .

(5) اللسان: «رخيم دلالها» .

(6) اللسان: «من مراح» .

(7) بخط ابن نوبخت: «تبطنتها» .

(8) اللسان: «فحالف بحلفي كل خرق مهذب» .

(9) اللسان: «ما زلت حلفا» .

(10) اللسان: «لما يرم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت