فهرس الكتاب
خلا منهم من حيث لم تخل مهجتي ... ولم يخل من نؤي وأورق كالخال ...
وكم جلّلت أيدي النّوى وصروفها ... على الزّمن الخالي المحبّين بالخال ...
تبصّر خليلي الربع شيّعت دائما ... بقلب من الوجد الذي حلّ بي خال ...
ألم ترني أرعي الهوى من جوانحي ... رياضا كهمّ المرء ذي النّعم الخال ...
أذوق أمرّيه بغير تكرّه ... مذاقة موفور على جرعة خال ...
وأسكن منه كلّ واد مضلّة ... وآلف ربعا ليس من مألف الخالي ...
وكم أنتضي فيه سيوف عزائم ... وأنضو ثياب البدن عن جمل خال ...
وكم من هدى نكّبت عنه إلى هوى ... وحقّ يقين حدت عنه إلى خال ...
ومهما تذلّلني لليلى صبابة ... فغير معرّى القدر من ملبس الخال ...
تطامن طودي للهوى يستقيده ... وألحق أطواد الأعزّين بالخال ...
أضنّ بعهدي ضنّ غيري بروحه ... وأبذل روحي بذل ذي الكرم الخال ...
وإن أخل من شيء فلا من صبابة ... خلت شرّتي كالغيث بلّ به الخالي ...
وإن تخل ليلى من تذكّر عهدنا ... فكم أيقن الواشون أنّي بها خال ...
وإن يزعموا أني تخلّيت بعدها ... فما أنا عنها بالخليّ ولا الخالي
قال أبو الطيب: ذو الخال: اسم موضع، قال امرؤ القيس:
ديار سليمى عافيات بذي الخال ... ألحّ عليها كلّ أسحم هطّال
وبعد سكانه خال، معناه: يا خالد، على الترخيم؛ مثل عام ومال لعامر ومالك.
وأورق كالخال، فالأورق الرّماد. والخال: الحبل الأسود.
والمحبّين بالخال، فالخال هاهنا: ثوب يستر به الميّت.
ومن الوجد الذي حلّ بي خال، أي فارغ.
وذو النعم الخال، فالخال: الرجل الحسن القيام على ماله والرّعي لإبله، يقال: إنه لخائل مال وخال مال.
و «موفور على جرعة خال» ؛ من قولهم: خلا على اللبن أو غيره، وأخلى عليه، إذا لزمه وحده ولم يتغذّ بغيره.
وليس من مألف الخالي من قولهم: خلا بالمكان إذا لزمه فلم يفارقه.